بسبب ظروف منع السفر، احجز موعد اون لاين و تملك عقارك وأنت في بيتك، حمدًا لله على سلامتكم

Right Home

المدونة
الاقتصاد التركي وكورونا 2020

الاقتصاد التركي وكورونا 2020

حجم الخط :

تركيا أظهرت عبر إمكاناتها بأنها من أقوى الدول عالميًا خلال فترة مكافحة الفيروس ، و قد صرّحت الحكومة التركية بأنها كانت سبّاقة في محاربة هذا الوباء ، في الأيام الأخيرة ، زادت في تركيا أعداد المتعافين من فيروس كورونا مقارنةً بأعداد المصابين ، فقد سيطرت على انتشار الوباء و بذلت جهودًا تُشكر عليها في الحفاظ على صحة و سلامة و أمن المواطنين و المقيمين في تركيا ، مع الحفاظ على سلامة الاقتصاد و الإنتاج داخل البلاد .

 

يتوقع الخبراء الاقتصاديين أنه سوف يبدأ انتعاش الاقتصاد التركي اعتبارًا من النصف الثاني 2020 ، بعد الآثار السلبية التي خلّفها فيروس كورونا محليًا و عالميًا ، خاصةً في قطاعات السياحة و الصناعة و الصادرات .

و أنه بمجرد عودة الحياة اليومية و التجارية إلى طبيعتها ، فإن الاقتصاد التركي بفضل هيكله الديناميكي ، سيتمكن من التغلب على التراجع خلال وقت قصير .

و الجدير بالذكر أنه قد نجحت اجراءات وزارة المالية و البنك المركزي التركي ، في التخفيف من تداعيات تفشي الفيروس على الاقتصاد المحلي و المالي للبلاد ، من خلال ضخ سيولة في الأسواق و التدخل لحمايتها .

و لمواجهة تأثير الجائحة السلبي على الاقتصاد التركي ، اتخذ البنك المركزي مجموعة تدابير ، أبرزها خفض أسعار الفائدة لضخ السيولة التي تشتد الحاجة إليها في الأسواق ، و تحسين التدفق النقدي للشركات .

 

و قد تحدث عبدالمطلب أربا ، الخبير الاقتصادي التركي و رئيس قسم الاقتصاد بجامعة صباح الدين زعيم التركية ، في حوار مع " العربي الجديد " ، عن تأثير كورونا على الاقتصاد التركي و دور الحكومة في التعامل مع تداعيات هذه الأزمة ، وقال بأن الاقتصاد التركي يمتلك مقومات القوة و القدرة على مجابهة الأزمات من خلال 3 حقائق ثابتة ؛ أولها تنوع مجالات النشاط الاقتصادي بين الزراعة و الصناعة و الخدمات بأنواعها بحجم ناتج إجمالي يقترب من التريليون دولار سنويًا، مما يدفع بنا إلى مركز متقدم في مجموعة الدول العشرين .

ثانيًا ، السوق المحلية الكبيرة ؛ فنحن نقترب من 85 مليون مواطن و مقيم بالإضافة إلى 50 مليون سائح سنويًا مع متوسط دخل الفرد التركي الذي يقترب من 12 ألف دولار سنويًا .

ثالثًا ، أسواق مفتوحة للتصدير إلى جميع أنحاء العالم . لقد تنامى حجم التجارة الخارجية حتى فاق 400 مليار دولار سنويًا ، بالصورة التي أدت إلى تحقيق فائض في ميزان المدفوعات خلال شهر يناير الماضي .

و من ناحية تفاعل الحكومة السريع و الإيجابي مع تداعيات الأزمة الحالية ، قدم الرئيس رجب طيب أردوغان بالفعل حزمة من الإجراءات و القرارات الاقتصادية الكفيلة بدعم النشاط الاقتصادي في هذه الفترة ؛ مثل إيقاف تحصيل الضرائب ، و تأجيل سداد القروض 6 شهور ، و دعم الشركات و منح قروض للشركات الصغيرة و المتوسطة بدون فوائد من بنك الدولة ، و دفع التأمينات للعاملين المتضررين من الأزمة ، و رفع المعاشات إلى 1500 ليرة و توصيل الراتب إلى البيوت ، بالإضافة إلى تطبيق نظام صحي خاص بالمسنين .

كما أن تخفيض سعر صرف العملة المحلية أمام الدولار يؤدي إلى تحقيق زيادة ملحوظة في الصادرات و الاستثمار الأجنبي ، و لذلك فإن سعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار الأميركي له فوائد كبيرة إيجابية .

 

لمتابعة أخبار الكورونا في تركيا قم بزيارة الصفحة : أخبار الكورونا

Eresin Project